فهرس الكتاب
واحد من الصحابة - عليهم رضوان الله تعالى - أنهم قد صلوا خارج المسجد فلما كانت الصلاة خارج المسجد، وقد فعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد دل على أن مسألة المقام لا يتعلق بذاته حكم الركعتين فلما كان لا يتعلق فيه حكم الركعتين كان التوجه إلى موضعه الأصلي هو أولى من التوجه لهذا الحجر، فقد صلى عمر بن الخطاب - عليه رضوان الله تعالى - ركعتي الطواف بذي طوى. وإسناده عنه صحيح قد جاء عنه في موطأ الإمام مالك.
ومن المسائل أيضًا في مسألة المسعى؛ المسعى هو ما بين الصفا والمروة، كما جاء في حديث جابر بن عبد الله قد رواه الإمام مسلم من حديث إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعى بين الصفا والمروة والسعي بين الصفا والمروة هو المناسك باتفاق على خلاف عند العلماء في ركنيته أو وجوبه أو استحبابه على ثلاثة أقوال وهي ثلاث روايات عن الإمام أحمد - عليه رحمة الله - وليس هذا محل الكلام عليه وإنما الكلام على مسائل من النوازل في المسعى أولها مسألة المسائل الحادثة بالركوب في المسعى ووضع العربات الحادثة الكهربائية التي يركبها بعض العجزة أو المرضى ونحو ذلك وتكون كهربائية فيضغط الإنسان زرًا فتمشي به إلى ناحية، ثم يرجع إلى ناحية أخرى، هذا يرجع بنا إلى تأصيل مسألة؛ وهي مسألة الركوب بالمسعى أولًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بالمسعى ماشيًا، وقد ثبت ذلك النص عنه، كما جاء في حديث جابر بن عبد الله فإنه قد مشى ولذلك سعى بين العلمين لم يكن راكبًا، وقد جاء عند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن مسعود، وقد ثبت أيضًا موقوفًا على عمر بن الخطاب - عليه رضوان الله تعالى.