فهرس الكتاب
بقوله خابوا وخسروا وإنما دل على أنهم فرطوا من جانب متأكد بهم من جهة الشرع نقص من ثوابهم بقدر تقصيرهم وأن سعيهم صحيح، عليه يعلم أن تلك العربات لو فعلها الإنسان وهو محتاج إليها أنه كالمريض إن فعل ذلك في حال صحته أنه مأجور على فعله في حال الصحة إن كان يمشي وإن كان يركب في حال صحته ومرضه لا يحصل له الأجر، كما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح من حديث أبي موسى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما يعمل وهو صحيح مقيم» عليه من فعل شيء حال مرضه أو تركه وكان حريصًا علي الامتثال به حال صحته فإنه يكتب له ما كان يفعله حال الصحة ويكون له الأجر - أي الأجر كاملًا -، فإذا فعل حال الصحة فركب، فإن سعيه صحيح فهو ناقص بقدر تفريطه بما حث عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ويقاس على ذلك ويخرج عليه من المسائل ما قد يقال بها وهي لم تحدث ونحو ذلك، وقد قرأت الدعوة إليها ونحو ذلك وهو وضع سلالم كهربائية بين الصفا والمروة؛ وهو أن يسعى الإنسان على سير كهربائي يذهب به ويجيء ونحو ذلك أولا يقال أن هذا مخرج على مسألتنا.
ومن المسائل النوازل في هذا الباب مسألة السعي وهي علامات العلمين في بطن الوادي وهي المصبوغة باللون الأخضر