الصفحة 65 من 83

ومن المسائل في النوازل في هذا الباب ما يلحق بمسألة السعي أو إلحاق شيء من الطواف في المسعى، وتقدم الكلام أو الإشارة على هذه المسألة وهي لو طاف الطائف، ثم كان جزء من طوافه في المسعى، تقدم الإشارة إن أصل الخلاف في هذا أن المسعى كان خارج المسجد والله - جل وعلا - يقول في كتابه العظيم: { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } والبيت هو المسجد، فلما كان كذلك من طاف خارج البيت العتيق والمقصود به وهو المسجد، فإذا أطلق البيت يراد به الكعبة وما بني حولها مما يلحق فيها من أماكن العبادة؛ فإن طاف خارجها كان طوافه ليس بصحيح، لهذا قال العلماء أن من طاف وإن كان بالمسعى طوافه ليس بصحيح، وكان أصل المسألة فيما يظهر لي أن بعض الناس حينما يقرب من نهاية الطواف يخرج من المسجد إلى المسعى فيسعى يسيرًا، ثم يرجع إلى الصفا فيكون شيئًا من طوافه فالمسعى، ثم يبتدأ بالسعي بين الصفا والمروة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت