الصفحة 66 من 83

أولًا: يقال لما اتصل المسعى بالمسجد ودخل فيه وكذلك أيضًا قد دخل فيه ما خلفه فكانت الصفوف تتصل ويصلي الناس صلوات الفريضة في هذه الأماكن دل على دخول المسعى فيه من باب أولى، ثم أنه ليس من التعليل والنظر أن يكون ما خارج المسعى داخلًا في المسجد، ثم تتصل الصفوف فيصلي الناس في المسعى فتكون صلاتهم بصلاة الإمام وما خلفهم بصلاة الإمام داخلة في صلاة الجماعة، فإذا انصرفوا من صلاة الجماعة لم تكن البقعة التي هم فيها داخلة في المسجد هذا لا يؤيده النظر، ثم أيضًا لما اندثر الفاصل؛ وهو ما كان بين المسجد والمسعى من سوق ومتاجر وأماكن لحوانيت الطعام والبيع ونحو ذلك والشراء والمساكن لما اندثرت واتصلت الصفوف وجب أن يكون ذلك المسجد، ويلحق على الفرع عدة مسائل؛ مسألة الطهارة في دخول المسجد، مسألة دخول الحائض؛ هل تدخل المسجد أم لا؟ فينبغي لمن قال بعدم دخولها البيت ألا تدخل المسعى، ومن قال بجواز دخولها المسجد ألا تدخل البيت، ومن علق علة نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - الحائض أن تطوف البيت بعدم الدخول لهذه البقعة فينبغي تعليقه كذلك في المسعى، وهذا الذي فيما أراه أن يندثر فيه الخلاف لدخول المسعى في هذا وإن كان الخلاف لا زال موجودًا عند بعض من تكلم في هذه المسألة من أهل المجامع الفقهية من أهل الإفتاء وغيرهم.

ومن المسائل أيضًا مسألة السعي؛ السعي في الطابق الثاني والثالث، وهذا يلحق بمسألتنا في الطواف بالبيت في الطابق الثاني أو الثالث، هل يكون ذلك مما يجزئ أم لا؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت