فهرس الكتاب
من المسائل النازلة أيضًا وهي تتعلق جزئيًا بهذه المسألة؛ وهي مسألة المرأة إذا كانت حائض، إذا كانت المرأة حائض، ثم استمر حيضها إلى نهاية أيام التشريق ووقتها يطول ، هل لها أن تطوف بالبيت طواف الإفاضة - ومعلوم أنه يجب عليها - أم لا؟ يقال أن جماعة من العلماء من قال بجواز ذلك وهو قول جماعة من الفقهاء من الحنفية والحنابلة وهو قول شيخ الإسلام بن تيمية وبن القيم وغيرهم، هل يجوز لها أن تطوف أم لا؟ يقال أن من قال بالمنع على الدوام أنه لم ينظر على مسألة البديل في ذلك في حال استغلاق المرأة الأمر على الحائض وذلك أنه إن استطاعت أن تبقى فلا مناص من القول في الوجوب ببقائها وأما إذا كانت لا تستطيع البقاء يقال لابد من مخرج شرعي فالشريعة لابد أن تأتي بالمخارج، حينئذ نلجأ إلى مسألة السبر والتقسيم في هذه المسألة؛ الحائض إذا كانت في مثل هذه الحال لا تخلو من أحوال:
الحالة الأولى: أنها إذا كانت حائضًا في مثل هذه الحال ولا تستطيع أن تبقى يسقط عنها الطواف وتنصرف أو تبقى وتدع الرفق وتهلك أو يقال أنه يجوز أن تنيب غيرها بأن يطوف عنها طواف الإفاضة أو يقال أن طواف الإفاضة يسقط عنها ذلك التكليف وتغادر ويكون حجها كاملًا، هذه الأربعة هل يقول أحد بها؟ لا يُقال بها، وإنما يُصار إلى الأمر الخامس وأنه يجوز لها أن تطوف اضطرارًا.