الصفحة 80 من 83

كذلك من المسائل هنا مسألة التعجيل؛ أن هناك من تدعوه الحملات إلى البقاء بعد انتهاء المناسك في مكة، هل ذلك له أن يبقى إذا وجد مخرجًا ولو بكلفة أم لا؟ يقال أن هذا يتعلق بالسنية؛ وهذه سنة يهجرها كثير من الناس وهي أن الإنسان إذا انتهى من المناسك ينبغي له أن يغادر قدر إمكانه وهذا هو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ يقول النبي - عليه الصلاة والسلام -، كما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: «السفر قطعة من العذاب؛ يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم نهمته فليرجع إلى أهله» ، جاء عند الدراقطني والبيهقي وغيره من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وشرابه وطعامه؛ فإذا قضى أحدكم حجه فليرجع إلى أهله فإنه أعظم له» تكلم بعض العلماء في زيادة الحج وكأن البخاري - عليه رحمة الله تعالى - يدخلها في هذا الباب يدخلها في هذا الباب؛ لهذا أورد حديث في كتابه الصحيح - حديث السفر قطعة من العذاب قال فليرجع إلى أهله - أوردها في آخر كتاب المناسك في أبواب الحج والعمرة، كأنه يريد بذلك أنه عند انتهاء المناسك ينبغي أن تغادر إشارة إلى هذه السنة؛ السنة ألا يمكث الحاج والمعتمر في مكة بعد انتهاءه من النسك؛ أن يغادر إلى أهله.

من النوازل في هذا ما يتعلق بالهَدي وهي ما يسمى بشراء كروت الهدي، هل هذا جائز أم لا؟ وذلك على أحوال؛ هناك من الشركات أو البنوك ونحو ذلك التي تعطي قسائم الهدي قبل أن ينصرف الإنسان إلى مكة في بلده، وهناك ما تكون قد وضعت أشياء بالدكاكين تبيع القسائم ونحو ذلك فلا يعلم الإنسان أن تذبح أم لا، يقال أن الغالب في أمثال هذه الثقة فلا ينبغي النظر إلى مسألة التشكيك وإنما ينظر إلى ما هو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت