الصفحة 144 من 911

وقد ذكر الفقهاء حكم المفوضة، أنه إن دخل بها فله صداق المثل، ويدل لإطلاق الأجور على الصداق قوله تعالى? في نكاح الإماء لمن لم يستطع طولًا للحرائر {فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَـ?نُكُم مِّن فَتَيَـ?تِكُمُ ?لْمُؤْمِنَـ?تِ} إلى قوله {فَ?نكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وفي نكاح أهل الكتاب {وَ?لْمُحْصَنَـ?تُ مِنَ ?لَّذِينَ أُوتُواْ ?لْكِتَـ?بَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} ،وقوله تعالى? للرسول صلى الله عليه وسلم: {إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَ?جَكَ ?للاَّتِى? ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} وبهذا كله يرد على من استدل بلفظ الأجور على نكاح المتعة في قوله تعالى?: {فَمَا ?سْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَأاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وتقدم مبحث المتعة موجزًا للشيخ رحمة الله تعالى عليه، عند قوله تعالى?: {فَمَا ?سْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} . قوله تعالى?: {وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ} . القيد بالمعروف هنا للبيان ولا مفهوم له، لأن كل ما يأمر به صلى الله عليه وسلم معروف، وفيه حياتهن، وقد بينه الشيخ رحمة الله تعالى عليه، عند قوله تعالى?: {إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} في دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب، وتقدم الكلام عليه عند قوله تعالى? {وَمَآ ءَاتَـ?كُمُ ?لرَّسُولُ فَخُذُوهُ} ولكن فيه تنبيه على أن من كان في موضع الأمر من بعده لا طاعة له إلا في المعروف والعلم عند الله تعالى. قوله تعالى?: {ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْمًا غَضِبَ ?للَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُواْ مِنَ ?لاٌّخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ?لْكُفَّـ?رُ مِنْ أَصْحَـ?بِ ?لْقُبُورِ} . يرى المفسرون أن هذه الآية في ختام هذه السورة كالآية الأولى في أولها، وهذا ما يسمى عودًا على بدء. قال أبو حيان: لما افتتح هذه السورة بالنهي عن اتخاذ الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت