فهرس الكتاب
وقد ذكر الفقهاء حكم المفوضة، أنه إن دخل بها فله صداق المثل، ويدل لإطلاق الأجور على الصداق قوله تعالى? في نكاح الإماء لمن لم يستطع طولًا للحرائر {فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَـ?نُكُم مِّن فَتَيَـ?تِكُمُ ?لْمُؤْمِنَـ?تِ} إلى قوله {فَ?نكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وفي نكاح أهل الكتاب {وَ?لْمُحْصَنَـ?تُ مِنَ ?لَّذِينَ أُوتُواْ ?لْكِتَـ?بَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} ،وقوله تعالى? للرسول صلى الله عليه وسلم: {إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَ?جَكَ ?للاَّتِى? ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} وبهذا كله يرد على من استدل بلفظ الأجور على نكاح المتعة في قوله تعالى?: {فَمَا ?سْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَأاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وتقدم مبحث المتعة موجزًا للشيخ رحمة الله تعالى عليه، عند قوله تعالى?: {فَمَا ?سْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} . قوله تعالى?: {وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ} . القيد بالمعروف هنا للبيان ولا مفهوم له، لأن كل ما يأمر به صلى الله عليه وسلم معروف، وفيه حياتهن، وقد بينه الشيخ رحمة الله تعالى عليه، عند قوله تعالى?: {إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} في دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب، وتقدم الكلام عليه عند قوله تعالى? {وَمَآ ءَاتَـ?كُمُ ?لرَّسُولُ فَخُذُوهُ} ولكن فيه تنبيه على أن من كان في موضع الأمر من بعده لا طاعة له إلا في المعروف والعلم عند الله تعالى. قوله تعالى?: {ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْمًا غَضِبَ ?للَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُواْ مِنَ ?لاٌّخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ?لْكُفَّـ?رُ مِنْ أَصْحَـ?بِ ?لْقُبُورِ} . يرى المفسرون أن هذه الآية في ختام هذه السورة كالآية الأولى في أولها، وهذا ما يسمى عودًا على بدء. قال أبو حيان: لما افتتح هذه السورة بالنهي عن اتخاذ الكفار