فهرس الكتاب
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل لامرأةٍ أن تصوم"
وزوجها شاهِدٌ إلا بإذنِه، ولا تأذَنَ في بيتِهِ إلا بإذنه" [1] ."
مسألة: هل للمرأة أن تمتنع عن زوجها بسبب عدم وجود الماء لكي تغتسل به هي وزوجها من الجنابة؟ الجواب على ذلك: عليها أن تطيعه ولا تمتنع عنه حتى لو فقد الماء ولا يكون لديها للاغتسال. فعن عطاء رحمه الله قال: إذا طهرت الحائض فلم تجد ماء تتيمم ويأتيها زوجها. مصنف ابن أبي شيبة (1/ 93) رقم (1033) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وليس للمرأة أن تمنع زوجها الجماع، بل يجامعها فإن قدرت على الاغتسال، وإلا تيممت وصلت، وإذا طهرت من الحيض لم يجامعها إلا بعد الاغتسال وإلا تيممت ووطئها زوجها ويتيمم الواطئ حيث يتيمم للصلاة. مجموع الفتاوى (21/ 454) .
وسئل الشيخ صالح فوزان بن عبد الله الفوزان: ما رأيك بالمرأة التي لا تسمع كلام زوجها، ولا تطيعه، وتخالفه في كثير من الأمور؛ كأن تخرج بدون أمره وتخرج أحيانًا خلسة بدون علمه؟
فأجاب: يجب على المرأة أن تطيع زوجها بالمعروف، ويحرم عليها معصية، ولا يجوز لها الخروج من بيته إلا بإذنه قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشها، فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها؛ لعنتها الملائكة حتى تصبح". متفق عليه.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها". وقال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ
(1) رواه البخاري برقم (4896) ، باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعا، ومسلم برقم (1226) ، باب ما أنفق العبد من مال مولاه.