الصفحة 34 من 50

بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ.سورة النساء الآية (31) .

فبين سبحانه أن الرجل له القوامة على المرأة، وأنه إذا تنكرت له؛ يتخذ معها الإجراء الرادع؛ مما يدل على وجوب طاعته بالمعروف وتحريم مخالفتها له بغير حق. المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 164، 165) .

حرمة إفشاء بين الزوجين

عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من شر الناسِ عند الله منزلة يوم القيامة، الرجلَ يُفضي إلى امرأتِهِ أو تفضي إليه، ثم ينشُرُ أحدُهما سِرَّ صاحبه". [1]

وفي رواية:"إن من أعظمِ الأمانة عند الله يومَ القيامة، الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه، ثم ينشر سِرَّها". [2]

قال النووي رحمه الله:"في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيلَ ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه، فأما مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه، لأنه خلاف المروءة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"، وإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة بأن ينكر عليه إعراضه عنها أو تدعى عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره،"

(1) رواه مسلم في كتاب صفات المنافقين برقم (2813) .

(2) رواه مسلم في كتاب النكاح برقم (1437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت