الصفحة 36 من 50

قال الله تعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إنّ اللهَ كانَ عليًّا كبيرًا} .النساء الآية (34) .

الحل الأول: هو الوعظ، وتكون الموعظة بالتي هي أحسن، فإذا كانت الموعظة لا تنفع فعليك بالحل الثاني وهو الهجر.

فيكون الحل الثاني: الهجر في المضجع، فإذا الزوج سيطر على نفسه ولم يأتيها فقد حطم أقوى الأسلحة للمرأة، ويكون من باب التأديب، وعلاجها من النشوز، فإذا لم ينفع فعليك بالحل الذي بعده، وهو الضرب.

فيكون الحل الثالث: هو الضرب، ويكون ضرب غير مبرح، ولا يكون تعذيبًا، ولا انتقام، ولا تشفي، ولا يكون فيه إهانة ولا تحقير ولا إذلال.

فعلى المرأة أن تتقي الله تعالى وتطيع زوجها فيما أحل الله، لأنها معرضة لعقوبة الله تعالى وسخطه والعياذ بالله.

قال - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" [1]

وقالت عمة ابن محصن وذكرت زوجها للنبي - صلى الله عليه وسلم: فقال:"أنظري أين أنت منه، فإنه جنتك ونارك" [2] .

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه" [3] .

(1) أخرجه الترمذي أبواب الرضاع برقم (1159) ، وابن حبان رقم (1291ـ موارد) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 291) ، والحاكم في المستدرك (4/ 171ـ172) ، والبزار كما في"المجمع" (9/ 4) عن أبي هريرة، وقال الحاكم صحيح الإسناد، إرواء الغليل (7/ 54) .

(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 241) ، والنسائي في السنن الكبرى (13/ 113ـ114) .

(3) أخرجه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (6/ 300) ، والحاكم في المستدرك (2/ 190) و (4/ 174) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 294) ، والديلمي الفردوس (5/ 133) رقم (7723) ، والبزار والطبراني كما في مجمع الزوائد (4/ 309) ، وقال الهيثمي: رواه البزار بإسنادين، والطبراني، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت