فهرس الكتاب
وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:
إذا نشزت امرأة على زوجها وكثر التردد وبذلت العوض طالبة الخلع فمنع الزوج هل يسوغ للحاكم إجباره؟
فأجاب: لا يخلو سبب النشوز عن واحد من اثنين: بغض المرأة زوجها، أو ادعاؤها التقصير منه عليها. فإن كان السبب البغض فيستحب للزوج طلاقها. حيث أن المودة والرحمة بينهما متعذر حصولها، وعليها أن تبذل له العوض، فإن طلاقها وأحدث نشوزها بعد بذل الجهد في نصحها وتوبيخها وتبشيرها وإنذارها فقد ذكر بعض الأصحاب من المقادسة أن للحاكم فسخها منه. وإن كان سبب النشوز ادعاء التقصير فيحقق في هذا الادعاء، ويجري نحوه ما يقتضيه الوجه الشرعي حسبما نصت عليه الآية الكريمة: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} .سورة النساء آية (35) . [1]
علاج نشوز الرجل
كما أعطانا الله سبحانه وتعالى علاج المرأة من النشوز، فكذلك أعطانا علاج الرجل من النشوز.
(1) صادرة عن الإفتاء 4264في 16/ 11/1387هـ، فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (10/ 282، 283) .