الصفحة 14 من 200

الشريعة، ولا شكَّ أنَّهم يقصدون ذلك!

ولكني أقول لهم - مخلصًا - أنَّ الذي ينادون به ليس هو الديمقراطية .. إنّما هو الإسلام وليس له إسمٌ الا الإسلام [1] !

ويقول أيضًا: وأسال أي ديمقرطي (( أصيل ) )في الأرض، قل له: نحن نريد أن نطبق الديمقراطية، ولكنا نريد أن نحِّرم الخمر! فسيقول لك على الفور: إن هذا تدخل في الحرية الشخصية، لا يجيزه الدستور! واساله، نريد أن نطبق الديمقراطية، ولكن نريد أن نلزم المرأة بارتداء الحجاب! فسيقول لك على الفور: ليس من حقك! فالحرية الشخصية مكفولة بنص الدستور!

واساله، نريد أن نطبق الديمقراطية، ولكنا نريد أن نلتزم بتعاليم الدين،

فنلغي الربا ونحرم الزنا، ونمنع وسائل الإعلام من نشرالفساد والالحاد، سيقول لك على الفور: إن عقليتك ليست ديمقراطية.

إنه لا الزام في الديمقراطية الا لإرادة الشعب، ولا نملك أن تفرض على الناس شيئًا بغير رضاهم، ما الحال يومئذٍ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} [2] . إن المشرفين على (( اللعبة ) )الديمقراطية يفتحون الأبواب لكلِّ عابثٍ ولكلِّ مفسدٍ في الأرض، ولكنهم لا يفتحون للإسلام! وقضية الجزائرما زالت حية لم تغب عن الذكرة .. من حق أي فريق من البشر أن يحصل على أغلبية في البرلمان .. الأ المسلمين! [3] .

فنفهم من هذه الأقوال: أن الديمقراطيين يستمدون تعاليمهم من الشعب، لا صلة لها بالوحي

(1) لا اله الا الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة، تاليف: الأُستاذ محمد قطب - دار الشروق ط2/ 1414ه- - 1993م ص150

(2) سورة النور الآية 39

(3) لا اله الا الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة ص 153

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت