بلوغ المرام – كتاب الصلاة (٢٧)
شرح: باب: صلاة الجماعة والإمامة
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله.
قال الإمام ابن حجر -رحمه الله-:
"وعن عمرو بن سلمة -رضي الله عنه- قال: قال أبي: " جئتكم من عند النبي -صلى الله عليه وسلم- حقاً قال: ((فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم, وليؤمكم أكثركم قرآنا) ) قال: "فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآناً مني فقدموني, وأنا ابن ست أو سبع سنين" رواه البخاري وأبو داود والنسائي.
وعن أبي مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله, فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة, فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة, فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما ً - وفي رواية: ((سناً) ) - ولا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه, ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه)) رواه مسلم.
ولابن ماجه من حديث جابر: ((ولا تؤمن امرأة رجلاً، ولا أعرابي مهاجراً, ولا فاجر مؤمناً) ) وإسناده واهٍ ".
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: " وعن عمرو بن سلمة" أبي يزيد أو أبي بريد على خلاف في ذلك الجرمي، اختلف في رؤيته، أدرك النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأمَّ قومه في عهده، والقرآن ينزل، وهل رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- وقدم مع أبيه أو لم يقدم؟ محل خلاف بين أهل العلم.