كيف يبين الحكم الشرعي المستنبط من هذا الحديث والحديث ما فهم أصلاً؟ لا بد منه، لكن في مثل هذه الأوقات كثير من الناس لا يحتاج إلى بيان، يعرفه.
((ثم جهدها) ) وهذا كناية عن الجماع، ومعالجة الإيلاج، ((فقد وجب الغسل) ) متفق عليه، زاد مسلم: ((وإن لم ينزل) ) وهذا الحديث ناسخ للحديث الذي سبقه.
جاء في المسند وغيره عن أبي بن كعب أنه قال: إن الفتيا التي كانوا يقولون: إن الماء من الماء رخصة، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رخص بهاج في أول الأمر ثم أمر بالاغتسال بعد، هذا نص على أن هذا الحديث ناسخ للذي قبله، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، قال الإسماعيلي: إنه. . . . . . . . . على شرط البخاري.
المقصود أنه لم يخالف في هذه المسألة، وأنه يجب الغسل بمجرد الإيلاج، ولو لم يحصل إنزال إلا داود الظاهري، فقال: ((إنما الماء من الماء) ) فلا اغتسال إلا بالإنزال.
الحديث الذي يليه:
"وعن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، قال: ((تغتسل) ) متفق عليه. زاد مسلم: فقالت أم سلمة" أو أم سليم؟ قالت: أم سلمة وإلا أم سليم؟ نعم؟
طالب: . . . . . . . . .
نعم؟
طالب: . . . . . . . . .
طيب "فقالت أم سلمة: وهل يكون هذا؟ قال: ((نعم، فمن أين يكون الشبْه أو الشبَه؟ ) ) " المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، الرجل يرى في منامه أنه يجامع امرأة كما أن المرأة ترى -وهن شقائق الرجال- ترى أنه يجامعها رجل، في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل من الاحتلام والاجتماع في المنام، قال: ((تغتسل) ) المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، يعني فما الحكم؟ جاء الجواب منه -عليه الصلاة والسلام- قال: ((تغتسل) ) يعني إذا حصل منها كما يحصل من الرجل من احتلام.