فهرس الكتاب
حديث أبي حميد من الأحاديث التي يدور عليها هذا الباب، وتضمن الكثير من أحكام صفة الصلاة، أبو حميد في مجمع من الصحابة شرح ووضح صفة صلاة النبي -عليه الصلاة والسلام-، كما رآه يصلي، وأبو حميد مشهور بكنيته، وهو ابن عبد الرحمن بن سعد الساعدي أنصاري خزرجي، توفي في آخر ولاية معاوية -رضي الله عنه-.
يقول أبو حميد الساعدي -رضي الله تعالى عنه-: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه" هؤلاء الذين وصفوا صلاة النبي -عليه الصلاة والسلام- من تكبيره إلى تسليمه، وهم أكثر من واحد من الصحابة هل يتسنى لهم ذلك وقد نظروا إلى موضع السجود؟ يتسنى لهم ذلك، كل واحد منهم ينظر إلى موضع السجود، نعم؟
طالب: . . . . . . . . .
وهو يصلي نافلة، نعم؟
طالب: . . . . . . . . .
خلفه، لكن إذا نظر موضع السجود. . . . . . . . . إلى أمامه، نعم يكون الأصل النظر إلى موضع السجود لكن هذا ليس على سبيل الإلزام، والاقتداء به -عليه الصلاة والسلام- والفعل كما يفعل امتثالاً لأمره -عليه الصلاة والسلام-: ((صلوا كما رأيتموني أصلي) ) يدل على أنهم مأمورون بالنظر إليه وهو يصلي ((صلوا كما رأيتموني) ) لأنه لا يتم امتثال هذا الأمر ((صلوا) ) إلا برؤيته؛ لأنه قد يستدل مستدل أنه له أن يلحظ عن يمينه أو عن شماله لأن الصحابة وصفوا صلاة النبي -عليه الصلاة والسلام- ولا يتسنى لهم ذلك إلا بهذا، هم مأمورون بأن يصلوا كما رأوه، فهم رأوه وهو يصلي، ولقائل أن يقول: إنه وهو يصلي نافلة مثلاً، لكن مثل حديث أبي حميد الذي ذكر فيه التشهد الأول والأخير يدل على أنها فريضة، فهم لا يصلون الفريضة إلا معه -عليه الصلاة والسلام-، فمثل هذا .. ، أقول: مثل هذا الصنيع الذي يمكن من امتثال الأمر في قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((صلوا) ) ولا يتم امتثال هذا الأمر إلا برؤيته -عليه الصلاة والسلام-؛ لأنه أحال على فعله، ولا يمكن الاقتداء به في فعله إلا بعد رؤيته.