فهرس الكتاب
فالسلام من أسمائه -جل وعلا- ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام) ) منك السلام لخلقك، والسلامة إنما تطلب من الله -جل وعلا-، السلامة من الآفات، السلامة من النقائص والعيوب إنما تطلب من الله -جل وعلا-، ((تباركت يا ذا الجلال والإكرام) ) يا ذا الغنى المطلق، والفضل التام، وهذا من عظائم صفاته -جل وعلا-، ولذا جاء الأمر بالإلحاح بهذا ((ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام) ) فعلينا أن نلح بمثل هذا فإنه حريٌ أن يستجاب لنا.
((إذا انصرف من صلاته) ) يعني إذا سلم منها، ليس معنى انصرف قام من مكانه وخرج لا، إذا انصرف يعني سلم ((لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود) ) يعني من الصلاة، وإن قال بعضهم: إن المراد بالانصراف الانصراف من جهة القبلة، يعني ما ينصرف الإنسان حتى ينصرف الإمام عن قبلته، وهو محتمل.
أحسن الله إليك:
"وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين، فتلك تسع وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر) ) رواه مسلم.
وفي رواية أخرى: " أن التكبير أربع وثلاثون".