فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 171

يصبر، أي وددنا أن يصبر ". انتهى كلام أبى البقاء.

قلت: وبقى فيه أشياء منها قوله: " موسى بني إسرائيل ":

فيه إضافة العلم وهو" موسى " إلى بني إسرائيل. والقاعدة النحوية أن العلم لا يضاف لاستغنائه بتعريف العلمية عن تعريف الإضافة، إلا أنه جاء إضافة العلم قليلاً في قول الشاعر:

علا زيْدُنا يومَ النَّقا رأسَ زَيْدِكُم ١

فأوّل على أنه تُخُيّل فيه التنكير لوقوع الاشتراك في مسمَّى هذا اللفظ، وكذا يؤول في هذا الحديث.

قال ابن الحاجب ٢: " شرط الإضافة الحقيقية تجريد المضاف من التعريف ".

قال الرضي٣: " فإن كان ذا لام حذفه لامه، وإن كان علماً نكّر بأن يجعل واحداً من جملة من سمّي بذلك اللفظ ... قال: وعندي أنه يجوز إضافة العلم مع بقاء تعريفه، إذ لا منع من اجتماع التعريفين كما في النداء، نحو: يا هذا، ويا عبد الله. وذلك إذا أضيف العلم إلى ما هو متصف به معنى، نحو: زيدُ الصدّق، ونحو ذلك. وإن لم يكن في الدنيا إلا زيد واحد. ومثله قولهم: مُضمرُ الحمراء٤، وأنمارُ الشّاء وزيدُ الخيل٥. فإن الإضافة فيها ليست للاشتراك المتفق... انتهى.

وقوله: "ما نَقَصَ عِلْمي وعلمُك مِنْ عِلْمِ الله إلا كنقرةِ هذا العصُفورِ مِنْ هذا البحْر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت