فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 78

قد يعترض بعض المفكرين العرب؛ بل والمسلمين على تصوير واقع الشخصية الغربية بهذا الشكل المأساوي، ولكن الحقيقة أن هناك فراغًا روحيًا ضخمًا في الغرب بالعموم، ويظهر ذلك من ارتفاع معدلات الجريمة والإدمان والانتحار وانتشار الرذائل، بل وتصديرها إلى كل أنحاء العالم. وفي المقابل تظهر الشخصية المسلمة التي يمثلها النبي - صلى الله عليه وسلم - كمقابل جاد في مواجهته لتلك الشخصية الغربية. ومن هنا نجد الهجوم الشديد والمتكرر على شخص النبي - صلى الله عليه وسلم - .

المركزية التاريخية للإسلام:

يرى العديد من المفكرين الغربيين أن أوروبا عرفت نفسها ككيان موحد فقط عندما ظهر الإسلام، وأن الكنيسة الغربية قدمت الإسلام كخطر يجب أن تزول معه كل الخلافات بين الفرق والمذاهب الدينية المتناحرة في أوروبا. بل إن بعض المفكرين الغربيين يذهب إلى أن الإسلام يمثل مركزية تاريخية تتحدد من حولها ومن خلالها علاقات العالم، ومستقبله أيضًا. كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يمثل مركزًا هامًا ونموذجًا يحتذى لكل من يتبع الإسلام، أو يتأثر به. لذلك فإن مركزية الإسلام تستتبع ظهور مركزية فكرية لنبي الإسلام في واقع العالم. وأدى هذا إلى نوع من النفور الغربي تجاه تقبل هذه الفكرة التي فرضت نفسها جغرافيًا وحضاريًا طوال القرون الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت