فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 78

فـ (ألبرت حوراني) مثلًا يرى أن:"كل الشعوب المعروفة قد استيقظت أو دخلت في التاريخ عبر اتصال ما مع الإسلام؛ فالهند قد تزعزعت بفتح قتيبة بن مسلم، وفيما بعد مع محمود الغزنوي. أما بالنسبة للعالم الأفريقي المجهول والمعزول فإن دخوله النسبي المتردد في التاريخ قد تم أيضًا بواسطة الإسلام. وماذا نقول عن الروس وبلغار الفولجا والشعوب التركمانية؟ كم من الشعوب البرية قد تعلمت الحضارية بعبورها الإسلام دون شك على حساب تماسكه كقوة سياسية، جاعلة أيضًا من الإسلام - الحضارة - عملها المشترك؟ إذا كانت أوروبا ذلك الرأس لآسيا قد عاشت واستمرت، أليس ذلك لأنها تمتعت ألف سنة من السلام منذ نهاية الغزوات الهنغارية حتى تضحيات حرب الثلاثين سنة (1914- 1945م) ؟ إلى الإسلام يعود الفضل في القيام بهذا الدور (دور الشاشة الواقية ضد التدفقات الكبرى) . إنه الإسلام الذي امتَصَّ كسمٍ قاتل سنة 1258م الصدمة المغولية وهو الذي صد في مرحلة ثانية الهجمة التيمورلنكية، وهي هجمة هدامة مثل الأولى أو أكثر" [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت