فهرس الكتاب
ورغم كل ذلك تظهر المقاومة في شكل تضحيات إنسانية ضخمة لا يقدمها شعب آخر أو أمة أخرى في سبيل الحفاظ على أرضها ومقدساتها، والرغبة في الدفاع عن أراضيها، وهو ما يصادم الفكر الغربي الذي يعلي من شأن الحياة الدنيا. إن الأعمال الاستشهادية وكل صور المقاومة الأخرى - حتى وإن لم تكن موفقة أو شرعية - تشكل إشكالًا فكريًا عميقًا يصادم الفكر الغربي بقوة، ويقدح في مسلَّماته الأساسية، ويلقي مفكرو الغرب باللائمة على محمد - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.
إن الفكر الغربي المعاصر غير قادر على تقديم أي تفسير مادي أو عقلاني للمقاومة الفلسطينية، أو للعمليات الاستشهادية أو المسلحة في العراق، أو إصرار الشعوب العربية، التي تظهر أنها ضعيفة ومتخلفة، على رفض النموذج الغربي للحياة بإصرار يتزايد مع الوقت دون تفسير مقنع؛ إلا بإلقاء اللوم والحقد على محمد - صلوات الله وسلامه عليه -. إن النجاحات المتتالية لمشروع المقاومة تستنفر في الغالب موجات جديدة من الهجوم على شخص النبي، وهو ما يفهم على المستوى الفكري، ولا يُقبل بأي حال من الأحوال أو يُبَرَّر.
الفصل الرابع: تغيير نظرة الغرب للنبي
"إننا لا نردُّ بالضرورة الإساءة بمثلها، ونجنح إلى السلم في معظم مواقفنا، ولكننا لا نتردد في استخدام كل ما نملك من وسائل دفاع شرعية للذب عن كرامة نبينا، والحوار هو أحد هذه الوسائل؛ ولكنه ليس الطريق الوحيد بلا شك".
الفصل الرابع
? تغيير نظرة الغرب للنبي