فهرس الكتاب
إن الإصرار والضغط المستمر هما سمتان واضحتان في التعامل بين الأمريكيين والأوروبيين ، وكذلك فَهُم يتوقعون من غيرهم أن يمارس الطريقة نفسها للوصول إليهم والتأثير فيهم. أما أن يُتوقع من الأمريكي أو الأوروبي أن يستجيب تلقائيًا لما تريده لمجرد أنك ترى أنك صاحب حق؛ فهذا مخالف لما دأبت عليه الحياة الغربية.
ولذلك يصطدم العرب والمسلمون دائمًا بأن غيرهم يمارس ضغوطًا كبيرة على الغرب ويحصلون على كل ما يريدون، ونحن في المقابل نرى أن الحق واضح، ولذلك فلا حاجة إلى الضغط من أجل الحصول عليه، بل نترفع أحيانًا عن ذلك! ونخسر كثيرًا؛ لأننا لم نفهم الشخصية الغربية، ولم ندرك كيف نتعامل معها.
تقديم صورة متوازنة: لا نعبد محمدًا:
من الصور النمطية التي استقرت في أذهان الكثير من الغربيين، وخصوصًا المحافظين منهم أن المسلمين يؤلهون محمدًا كما يؤلهون هم المسيح، تعالى الله عمَّا يقولون. وعندما تُظهِر وسائل الإعلام الغربية صور المسلمين وهم يتظاهرون من أجل الدفاع عن نبيهم، مستعدين للتضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل ذلك، يتبادر إلى أذهان الكثير منهم أن سبب ذلك هو عبادة المسلمين لمحمد، والعياذ بالله.
لقد استُخدِم اسم (المحمديون) لوصف المسلمين في أوروبا لقرون عديدة. لذلك من المهم أن تركز حملات تغيير الصورة النمطية في الغرب عن نبي الإسلام على برامج تعرف بطبيعة العلاقة بين المسلمين وبين نبيهم.
منع الصور السلبية قبل تقديم الصور الإيجابية:
إن تأثير الصور السلبية أكثر رسوخًا في الذاكرة من الصور الإيجابية. لذلك فلا يكفي أن نهتم بالتعريف فقط بنبينا. الأهم في هذه المرحلة أن نوقف مسلسل الإهانات الذي انتشر في وسائل الإعلام الغربية والعالمية.