فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 78

من أجل ذلك نوصي أن تنصب الجهود الإعلامية في التصدي لحملات التشويه، وإيقافها فور حدوثها، وعدم الاكتفاء بالرد عليها بحملات إيجابية فقط. وسيتم التعرض إلى بعض تلك الوسائل في الفصل القادم من الكتاب.

دعم المنصفين:

إن بالغرب عددًا من المفكرين والمثقفين من المتعاطفين مع العالم الإسلامي لأسباب فكرية ونفعية متعددة. وهؤلاء المفكرون لا يجدون في الغرب من يساندهم أو يدعم أعمالهم، أو يساهم في التعريف بها في ظل تنامي موجة الهجوم على الإسلام بدعوى الحرب على الإرهاب. ونحن بحاجة إلى جهود هؤلاء في خدمة المشروع الإسلامي، وفي الدفاع عن نبي الأمة. والأمثلة على أهمية أعمال هؤلاء المفكرين الفكرية كثيرة، وأسوق هنا أحد هذه الأمثلة لبيان أهمية تبني هذه الجهود.

أحد الأمثلة المهمة على ذلك - كما يذكر الباحث (أنطوني سوليفان) - هو كتاب للبروفيسور

(بيتر كريفت) هو (الجهاد العالمي) الذي صَدَرَ عن دار Ignatius في العام 1996م. في هذا الكتاب يتغلغل (كريفت) تغلغلًا لافتًا في الحساسية الداخلية للإسلام. فمن خلال حوار متخيَّل في العصر الحديث، بين النبي محمد و (كريفت) نفسه، يعرض المؤلِّف ارتباطًا دينيًّا بالإسلام قد يكون نادرًا في نظر غربي غير مسلم، ويبدأ الحوار في كتاب (كريفت) عندما يقول (بوذا) لـ (كريفت) في نهاية النقاش معه:"هذا الرجل سيعلِّمك الدين أكثر من (كونفوشيوس) ، إنه سيعلِّمك قلب الدين الأكثر حقيقة وروحه". فيعترف (كريفت) أنه: صُعِقَ بعدما تبيَّن أن ذلك الرجل هو النبي محمد. ويقول (كريفت) :

لذا سألت محمدًا: ما هو قلب أكثر الأديان حقيقة وروحه؟، وجاء الجواب بكلمة واحدة من محمد: الإسلام، التسليم، والسلام الذي يصدر عن الخضوع، السلام الذي لا يمكن للعالم أن يمنحه، بل الذي يجيء فقط من التسليم لإرادة الله. هذا هو قلب الدين الحقيقي وروحه، الخطوة الأولى الحقيقية هي العبادة، السجود بالجسد والسجود بالروح: الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت