محمد السندي بنُ عبد الهادي السنديُّ الأصل والمولدِ الحنفي، نزيلُ المدينة المنورة، الشيخُ الإمام العالم العامل العلامة المحقق المُدَقِّق النحرير الفهَّامة أبو الحسن نور الدين، ولد (بتته) قرية من بلاد السند، ونشأ بها، ثم ارتحل إلى تُسْتَرَ وأخذ بها عن جملةٍ من الشيوخ، ثم رحل إلى المدينة المنورة
وتوطَّنها، وأخذ بها عن جملةٍ من الشيوخ: كالسيد محمد البرزنجي، والملا إبراهيم الكوراني، وغيرهِما، ودَرَّسَ بالحرم الشريف النبوي، واشتهر بالفضل والذَّكاءِ والصلاح، وألف مؤلفاتٍ نافعةً، منها: الحواشي الستة على الكتب الستة، إلا أن حاشيته على الترمذي ما تَمَّتْ، وحاشية نفيسة على مسند الإمام أحمد، وحاشية على " فتح القدير " وصل بها إلى باب النكاح، وحاشية على البيضاوي، وحاشية على الزهراوين للملا علي القاري، وحاشية على " حاشية شرح جمع الجوامع " الأصولي لابن قاسم المسماة بالآيات البينات، وشرح على الأذكار للنووي، وغير ذلك من المؤلفاتِ التي سارت بها الركبان، وكان شيخاً جليلاً ماهراً محققاً بالحديث والتفسير والفقه والأصول والمعاني والمنطق والعربية، وغيرها.