فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 23340

الْحُدَيْبِيَةِ، فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَاسًا مِنَ الْأَرْضِ - يَعْنِي الدَّهَاسَ (١) : الرَّمْلَ - فَقَالَ: " مَنْ يَكْلَؤُنَا؟ (٢) " فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَنْ تَنَمْ "، قَالَ: فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ نَاسٌ، مِنْهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فِيهِمْ عُمَرُ، قَالَ: فَقُلْنَا: اهْضِبُوا - يَعْنِي تَكَلَّمُوا -، قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ "، قَالَ: فَفَعَلْنَا، قَالَ: وَقَالَ: " كَذَلِكَ فَافْعَلُوا، لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ "، قَالَ: وَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَبْتُهَا (٣) ، فَوَجَدْتُ (٤) حَبْلَهَا قَدْ تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَكِبَ مَسْرُورًا، (٥) وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعَرَفْنَا ذَاِكَ فِيهِ، قَالَ: فَتَنَحَّى مُنْتَبِذًا خَلْفَنَا، قَالَ: فَجَعَلَ يُغَطِّي رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ، وَيَشْتَدُّ (٦) ذَلِكَ عَلَيْهِ، حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَتَانَا، فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) [الفتح: ١] (٧)


(١) في "تهذيب الكمال " ١٧/٢٩٢) ترجمة عبد الرحمن بن أبي علقمة): بالدهاس.
(٢) في (ق) : من يكلؤنا الليلة.
(٣) في "تهذيب الكمال ": فطلبتُها، وكذلك أثبتها الشيخ أحمد شاكر.
(٤) في (ق) : فوُجِدَ. وفي هامشها كما هاهنا.
(٥) في "تهذيب اَلكمال ": فسرنا بدل مسروراً.
(٦) في هامش (س) : واشتد.
(٧) إسناده حسن، عبد الرحمن بن أبي علقمة - وهو الثقفي - مختلف في=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت