فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 181

الباب الخامس: اعتراضات من مُنْكِرِي السُنَّة:

وقد وجه هؤلاء جملة اعتراضات وانتقادات بعضها على السُنَّة وتدوينها وكتابتها، وأخرى على رُواتها ورجالها، وها هي بعضها مقرونة بالرد عليها:

١ - قالوا: هناك أحاديث وردت عن النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها المنع عن كتابة الحديث كما وردت أحاديث أخرى فيها تصريح بكتابة الحديث وهذا تعارض.

وللجواب على هذا نقول:

إنَّ كل من نقل عنه كراهية كتابة الحديث فقد نقل عنه عكس ذلك أيضًا - ما عدا شخص أو شخصين - وقد ثبت كتابتهم أو الكتابة عنهم ومن أشهر الصحابة الذين اشتهرت عنهم أحاديث عن النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها كراهة كتابة العلم: (أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبي هريرة وزيد بن ثابت - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ -) .

أما حديث أبي سعيد فقد رَدَّهُ مسلم بلفظ: «لاَ تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» (١) وهذا أصح ما رُوِيَ في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت