فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 181

الفصل الثالث: حُجِيَّةُ السُنَّة:

اتفق العلماء الذين يُعْتَدُّ بهم قاطبة على حُجِيَّةِ السُنَّةِ. قال الشوكاني: «إنَّ ثُبُوتَ حُجِّيَّةِ السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ وَاسْتِقْلاَلَهَا بِتَشْرِيعِ الأَحْكَامِ ضَرُورَةٌ دِينِيَّةٌ وَلاَ يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِلاَّ مَنْ لاَ حَظَّ لَهُ فِي دِينِ الإِسْلاَمِ» (١) .

والقرآن والسُنَّة وإجماع الأمَّة مطبقة على لزوم أتباع السُنَّة، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} (٢) .

وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} (٣) .

قال ميمون بن مهران: «الردُّ إلى الله هو الرجوع إلى كتابه وَالرَدُّ إلى الرسول هو الرجوع إليه في حياته وإلى سُنَّتِهِ بعد وفاته» وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت