فهرس الكتاب
قال: فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف وهو يبتسم، فكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحاً برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وأراد أبو بكر أن ينكص فأشار إليه كما أنت، فأرخى الستر، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك)) وذكر بقية الحديث.
وقد روى أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس جماعةٌ من الصحابة غير عائشة رضي الله عنها، منهم علي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب، وعمر بن الخطاب، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عباس، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن زمعة، وسالم بن عبد الله، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وغيرهم رضي الله عنهم. وأكثر رواياتهم مخرجةٌ في ((الصحيح) ) .
وفي حديث ابن إسحاق: ((أنه خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصبح يوم الاثنين عاصباً رأسه، وتفرج له الناس، فعرف أبو بكر رضي الله عنه، فنكص عن مصلاه، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظهره وقال: صل بالناس، وجلس إلى جنبه، فصلى قاعداً عن يمينه صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من الصلاة أقبل الناس فكلمهم رافعاً صوته حتى خرج صوته من المسجد، يقول: أيها الناس! سعرت النار، وأقبلت الفتن كقطع الليل، والله ما تمسكون علي بشيء، إني لم أحل إلا ما أحل القرآن، ولم أحرم إلا ما حرم القرآن.