فهرس الكتاب
وروى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم ألحد له ونصب عليه اللبن نصباً، ورفع قبره عن الأرض نحواً من شبر) ) .
وقال ابن عبد البر رحمه الله: جعل قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسطوحاً. وسنذكر الخلاف في صفة قبره صلى الله عليه وسلم، فيما بعد إن شاء الله تعالى.
وروى جابر رضي الله عنه قال: ((رش قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الذي رش الماء على قبره بلال بن رباح بقربةٍ، بدأ من قبل رأسه حتى انتهى إلى رجليه، ثم ضرحه بالماء إلى الجدار) ) ، لم يقدر على أن يدور من الجدار، لأنهم جعلوا بين قبره صلى الله عليه وسلم وبين حائط القبلة نحواً من سوط.
قال عروة رحمه الله: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، ودفن في آخر الليل من ليلة الأربعاء، أو مع الصبح.
وتوفي صلى الله عليه وسلم حين اشتد الضحى من يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، عن ثلاث وستين سنة من عمره، وكمل له بالمدينة من يوم دخوله إلى يوم وفاته صلى الله عليه وسلم عشر سنين كوامل، وكان بدء مرضه يوم الأربعاء لاثنتين بقيتا من صفر، وقيل لواحدة، وكانت مدة مرضه ثلاثة عشر يوماً.