فهرس الكتاب
الصفحة 150 من 170
وعلى ما شملهم به من رأفته بهم، ورحمته وشفقته عليهم، ونصيحته لهم وهدايته، ووسعهم من بره وعرفه، وعمهم من فضله ولطفه.
مع ما حباهم به على فرط الخصاصة من الإيثار، وهداهم من الضلالة؛ وبصرهم بعد العمى، وأنقذهم من النار، حتى صار لهم كالوالد المتحنن المشفق، والأب الحدب الذي يألم لما يألم له بنوه ويرأف.
فحق لقلوبهم أن تكمد، ولعيونهم حزناً عليه أن لا تجمد، ولنيران أسفهم على فقده أن لا تخمد، وإن حمد الصبر في موطن مصيبة يوماً، فإن الصبر بمصيبة سيدنا أحمد صلى الله عليه وسلم لا يحمد.
حجم الخط: