وبه نبأنا أبو عبد الله البخاري قال: أخبرنا عبد الله، أنبأنا داود ابن قيس قال: رأيت الحجرات من جريد النخل مغشاةً من خارج بمسوح الشعر، وأظن عرض البيت من باب الحجرة إلى باب البيت نحواً من ستة أو سبعة أذرع، وأظن سمكه بين الثمان والسبع أو نحو ذلك، ووقفت عند باب عائشة رضي الله عنها، فإذا هو مستقبل المغرب.
وقال الحسن بن أبي الحسن: كنت أدخل بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلامٌ مراهق، فأنال السقف بيدي، وكانت حجرته عليه الصلاة والسلام أكسيةٌ من شعر مربوطةٌ في خشب من عرعر.
{لا تدخلوا بيوت النبي} ، أو على تقدير حذف وإضمار، وإذا أضيفت إلى أزواجه فليست بإضافة ملكٍ، لأن ما كان ملكاً له صلى الله عليه وسلم فليس بمورث إلا إن تقدم تمليكٌ، وهو الظاهر، والله أعلم.
ونقل أهل السير أن في البيت الذي دفن فيه النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه، موضع قبرٍ في السهوة الشرقية.