الكتاب: إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم
المؤلف: عبد الصمد بن عبد الوهاب بن أبي الحسن محمد بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين أمين الدين أبو اليمن بن عساكر الدمشقي نزيل مكة (ت ٦٨٦هـ)
المحقق: حسين محمد علي شكري
الناشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
الطبعة: الأولى
عدد الصفحات: ١٨٦
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
محمد بن عيسى، أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، قالا: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شيبان، عن هلال بن أبي حميد، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه:
((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ) .
قالت: ((فلولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً) ) .
وفي رواية ابن أبي شيبة: ((لولا ذلك) ) ، لم يذكر ((قالت) ) .
قال القاضي أبو الفضل رحمه الله: وتغليظه صلى الله عليه وسلم في النهي عن اتخاذ قبره مسجداً، لما خشي من تفاقم الأمر، وخروجه عن حد المبرة إلى المنكر، وقد بينه صلى الله عليه وسلم في قوله: ((لا تتخذوا قبري وثناً يعبد) ) .
وأخبرنا الشيخ أبو الفتح نصر بن أبي الفرج بن علي بن محمد