وقال: لا أبرح من مقامي هذا حتى يتوب الله علي مما صنعت، وعاهدت الله أن لا أطأ بني قريظة أبداً، ولا آوي في بلدٍ خنت الله ورسوله فيه أبداً.
قال ابن هشام: وأنزل الله في توبة أبي لبابة فيما قال سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي قتادة.
قال: ((أما أنه لو كان جاءني لاستغفرت له، فأما إذا فعل ما فعل، فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه) ) .
قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط: أن توبة أبي لبابة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أم سلمة، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو يضحك.
قال صلى الله عليه وسلم: ((تيب على أبي لبابة) ) ؛ قالت: فقلت: ألا أبشره يا رسول الله؟ قال: ((بلى، إن شئت) ) .
قال: فقامت على باب حجرتها، -وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب- فقالت: يا أبا لبابة! أبشر، فقد تاب الله عليك.