الكتاب: إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم
المؤلف: عبد الصمد بن عبد الوهاب بن أبي الحسن محمد بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين أمين الدين أبو اليمن بن عساكر الدمشقي نزيل مكة (ت ٦٨٦هـ)
المحقق: حسين محمد علي شكري
الناشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
الطبعة: الأولى
عدد الصفحات: ١٨٦
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
وأخبرني محمد بن محمود النجار رحمه الله بخطه، عن أبي القاسم ذاكر، و [يحيى بن] أسعد، عن الحسن بن أحمد، عن أبي نعيم الحافظ، عن جعفر بن محمد، أخبرنا أبو يزيد المخزومي، أخبرنا الزبير بن بكار، أخبرنا محمد بن الحسن، قال: حدثني غير واحد منهم عبد العزيز بن أبي حازم، ونوفل بن عمارة قالوا: إن كانت عائشة رضي الله عنها تسمع صوت الوتد أو المسمار يضرب في بعض الدور المطيفة بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فترسل إليهم:
((لا تؤذوا رسول الله) ) صلى الله عليه وسلم.
وما عمل علي بن أبي طالب مصراعي داره إلا بالمناصع، توقياً لذلك.
وفي مناظرة المنصور مالك بن أنس الإمام رضي الله عنه، وقول مالك له: لا ترفع صوتك في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن الله سبحانه أدب قوماً فقال: {لا ترفوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول} .
ومدح قوماً فقال: {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} .
وذم قوماً فقال: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} .