فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 167

سَكَنَ دُنَيْسَرَ مُدَّةً، وَأَقَامَ بِالْمَدْرَسَةِ الشِّهَابِيَّةِ بِهَا؛ وَبَحَثَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ بِدُنَيْسَرَ، وَانْتَفَعَ بِهِ جماعةٌ بِمَارْدِينَ.

أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي الزُّهْدِ وَقِصَرِ [الأَمَلِ، كَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ بِدُنَيْسَرَ] :

عَجِبْتُ لموقنٍ أَنَّ الْمَنَايَا ... تَجُولُ بِعُمْرِهِ وَيَظَلُّ غَافِلْ

وَيَطْمَعُ أَنْ يُقَارِنَ لِلثُريَّا ... وَيَعْلَمُ أَنَّهُ فِي الترب آفل

وأنشدنا إملاءً من لفظه لنفسه:

إِذَا ثَبَتَ الْهَوَى لَكَ مِنْ صديقٍ ... وَتَعْلَمُ أَنَّهُ لَكَ غَيْرُ قَالِي

فَلا تَقْطَعْ زِيَارَتَهُ اخْتِيَارًا ... مَخَافَةَ أَنْ يَمِيلَ إِلَى الْمِلالِ

فَإِنَّ الزُّهْدَ يَنْمَى بِالتَّنَائِي ... وَإِنَّ الْحُبَّ يَنْمَى بِالْوِصَالِ

وَأَنْشَدَنِي إِمْلاءٍ مِنْ لَفْظِهِ لِنَفْسِهِ، فِي الْغَزَلِ:

لَوْ كَوَجْدِي وَجَدْتُمَا وَهُيَامِي ... كُنْتُمَا قَدْ عَدَلْتُمَا عَنْ مَلامِي

غَيْرَ أَنَّ الْهَوَى أَلَمَّ بِقَلْبِي ... فَهُيَامِي مِنْ ذَلِكَ الإِلْمَامِ

كَبِدِي قَدْ تَحَكَّمَ الْحُبُّ فِيهَا ... فَهُوَ يَنْمَى بها مع الأيام

فاكففا يَا هَذَيْنِ عَنِّي فَإِنِّي ... أَجِدُ الْعَذْلَ زَائِدًا فِي غَرَامِي

كَيْفَ أَسْلُو هَوًى تَمَزَّجَ قَلْبِي ... وَنَشَتْ عَنْهُ أَضْلُعِي وَعِظَامِي

لحبيبٍ خَدَّاهُ قَدْ خَذَلا الْبَدْرَ ... تَمَامًا وَاللَّحْظُ لِلآرَامِ

وَالْقَوَامُ الْغُصُونُ وَالشَّعْرُ اللَّيْلُ ... وَمِنْ رِيقِهِ مَذَاقُ الْمُدَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت