وقال -تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} (النساء: 21) .
وقال -تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} (البقرة: 237) .
والآيات والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة.
قال العلماء: فينبغي أن يستعمل في هذا وما أشبهه من العبارات التي يستحيا من ذكرها بصريح اسمها -الكنايات المفهمة، فَيُكَنِّي عن جماع المرأة بالإفضاء، والدخول والمعاشرة، والوقاع، ونحوها. (1)
قال: وكذلك يُكَنَّى عن البول، والتغوط بقضاء الحاجة، والذهاب إلى الخلاء، ولا يصرح بالخراءة، والبول، ونحوهما.
وكذلك ذكر العيوب كالبرص، والبخر، والصنان، وغيرها -يعبر عنها بعبارات جميلة، يفهم منها الغرض.
ويلحق بما ذكر من الأمثلة ما سواه. (2)
قال القاسمي: إياك وما يستقبح من الكلام؛ فإنه يُنَفِّر عنك الكرام، ويؤثب عليك اللئام.
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله": «ليس المؤمن بالطَّعان، ولا اللعان، ولا الفاحش البذيء» (3) "
ومما يدخل في ذلك ما كان مستنكر الظاهر، وإن كان معناه سليمًا بعد تدقيق النظر فيه.
(1) الأذكار للنووي ص234.
(2) الأذكار للنووي ص234.
(3) أخرجه أحمد 1 / 404، والترمذي (1977) ، والبخاري في الأدب المفرد (232) ، والبغوي في شرح السنة (355) ، وابن أبي شيبة 11 / 18 كلهم عن ابن مسعود. وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه الشيخ أحمد شاكر في شرحه للمسند (3839) ، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (237) .