قَالَ الملكُ: لن يَضُرَّك، إنَّما هو بَيْتٌ مِن بُيُوتِ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ، تذكرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فيه.
قَالَ: فذهبوا به؛ فلمَّا دَخَلَ الكنيسة، وَضَعَ أُصْبعيه في أُذُنَيْهِ ورَفَعَ صَوْتَهُ بالأذانِ؛ فجزعوا لذلك جزعًا شديدًا وضَرَبُوهُ ولَبَّبُوهُ (١) وجاؤوا بِهِ إلى المَلك؛ فقالوا (٢) : أَيُّهَا الملك! أَحَلَّ بِنَفْسِهِ القَتْلَ!
قَالَ: فَقَدْ دَخَلْتُ وذَكَرْتُ ربي بلساني وعَظَّمْتُه بقلبي، فإن كان كُلما ذُكِرَ اللَّهُ في كنائِسِكُمْ يَصْغُرُ دينكم؛ فزادَكُمُ اللَّهُ صَغارًا!
(١) بهامش الأصل: "التلبب: الخنق".
(٢) هنا نقص وسقط في "تاريخ دمشق" أيضًا، يقوم من نسختنا هذه.