فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 39

بدأت حياته ترتسم من أمام بحيرة المنزلة وتحديدًا في إحدى قرى دمياط ففي السادسة من عمره التحق بالمدرسة الأولية، وأصيب وقتها بمرض في العين فأجرى - وكعادة أهل الريف - له أحد أطباء القرية عملية فاشلة كاد أن يفقد معها عينه اليسرى، وفي التاسعة من عمره تركت أسرته القرية وانتقلت إلى مدينة دمياط، ثم دخل الكتاب الملحق بجامع البحر وفي أقل من عام حفظ القرآن الكريم كله وأجاد تلاوته وتجويده، حيث شهد له شيخه بالعبقرية وتنبأ بتفوقه، ثم التحق بالمعهد الديني بدمياط وأبهرته كتابات العقاد ومحمد حسين هيكل وطه حسين، وفي معهد الزقازيق الديني أكمل د. ضييف تعليمه الأزهري وسط غربة لم يعتدها من قبل، وما لبث أن واجه غربة أشد وطأة حين اتجه للقاهرة لينتظم مع طلاب التجهيزية، ثم عرف نظام التعليم الحر بالأزهر والذي يتبع لمن يريد التعلم دون ارتباط على أن يجتاز امتحان العالمية، وهو امتحان شفوي صعب، يختار موضوعه الأزهري في الفقه أو التفسير أو الشريعة أو غيرها من العلوم، فامتحن واجتازه بنجاح ، وقبل أن يكمل العام الدراسي علم أن كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول ستفتح أبواب قسم اللغة العربية لقبول بعض خريجي التجهيزية، وحملة الثانوية الأزهرية لاستكمال دراستهم بها، فسعى"د.شوقي"للالتحاق بالقسم العربي ليتعلم على يد عميد الأدب العربي د?طه حسين وحين استقر في الجامعة وتشبع بأفكار أساتذته قرر أن يسير على خطاهم في قراءة دراسات النقد الغربي حتى تتسع خبرته الأدبية، ويلم بجميع التيارات النقدية العلمية، حتى جاء يوم تخرجه عام 1935 ليقف أمام د. طه حسين وأحمد هيكل في امتحان عسير نجح فيه بامتياز، ولم تقف أحلام الشاب عند هذا الحد، بل نال درجتي الماجستير والدكتوراه بتفوق حتى تم تعيينه كمدرس بقسم اللغة العربية، وظلت تربطه بتلاميذه وأساتذته علاقات وطيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت