وعمقَه في أدب الأعاربِ ... وفقهَ ذي العصور والتجاربِ
وفهمه في النحو والنضارةْ ... واللغةِ الغراءِ والحضارةْ
وماله من (شَامة النقادِ) ... تلك التي تندُر من آمادِ
فذا هو إبداعه الجميل ... (وذكره المرتل) الجليلُ
جزاه ربنا عن الإسلامِ ... (واللغة الغراء) والأعلامِ
خير جزاء طاب بالغمام ... والرَوحِ والريحانِ والسلامِ
فإنه من ناصري الإسلام ... (وخادمي اللغات) والأقلام
ضحى بوقت (باذخ) فسيحِ ... للعلم والتحقيق والتصحيح
وآثر العلم على اللذائذ ... ليرتقي بالسادة الأساتذ
ويرسُمُ (المنهج) للطلابِ ... وأنّه بالجد والإسهابِ
في (عمق) ذي الأسفار والعلومِ ... وصيد ذي الأفكار والفهومِ
والجلَدِ البارز في الأبحاثِ ... لخدمة الجديد والتراثِ
والضَنّ بِالوقت والزمان ... فاستمعوا يا (معشر الشبان)
وسابقوا الساعةَ بالسراعِ ... والهِمم الكبارِ والسماعِ
فشوقي يشتاقُ إلى المصاعبِ ... وليس للراحة والملاعبِ
يُمتعنا بفكرِهِ (الخصيبِ) ... وعلمه المذهَّب الرحيبِ
الجاري في (عوالم الفنون) ... وفي رفيع الذكر والشئون
واسعُ ذا التفكير والحوار ... يُصغي إلى النجيب والمحتارِ
ضابطُ في الحضور والتدريسِ ... ليوضح المنهج للتأسيس
ناءٍ عن المعارك الفكريةْ ... وصولة المقاتل الردية
مَنْ نقضَ السدود والحواجزا ... ليحرز الظهور والجوائزا
وقد أعار القلم الكفارا ... لينشرَ الوبالَ والبوارا
وشوقي لم ينأ إلى الجراحِ ... وراغَ عن موارد الجٌناحِ
وصيَّر اليراع للإسلام ... وللأعاريب وللإسلامِ
فجاءنا ببهجة الأعصارِ ... ومتعة الأسمار والأنظارِ
لأنه منظومةُ الفواضلِ ... وصفوة الآداب والخمائلِ
وروعة الشمس لدى (الغروبِ) ... وبسمة العاشق والطَّروبِ
(طلابه) في مصر والبلدانِ ... حيَّوه بالعبير والريحانَ
فشوقي قد فاحَ بذي الأشواق ... وامتدَّ في الأقطار والآفاقِ
بالذكر والمنهج والطلابِ ... والدرر الملاح والكتابِ