فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 39

لا تعرفُ الملالَ والمتاعبا ... أو ضيقَ ذي النفوس والمصائبا

وإنما تشمَخُ (بالتأصيلِ) ... وروعةِ التدليلِ والتحليلِ

لأنك العائد بالأحمال ... من ثبج البحور باللالئ

تزهو بشوقٍ فائقِ فياضِ ... إلى ذهِ الجنان والرياضِ

وذا هو القبولُ للإنسانِ ... من ربنا الموفَّق الرحمنِ

مَنْ وهَبَ العقولَ والبصائرا ... وحرَّك الأفهام والمشاعرا

وفضَّل العبادَ في العبادِ ... وأمطرَ الصادق بالمدادِ

سبحانه ففضله كبير ... يختصُ من يرضى ومن يَميرُ

وشوقيَ (العلامة الكبيرُ) ... نقادة العلوم والبصيرُ

أربى على (أشياخه الأقادم) ... وجاء بالتلامذِ الأفاهمِ

وسَاحَ في عوالم الزمانِ ... يُبدع في أرض وفي مكان

إذ حَطَّ في (بغدادَ) و (الرياضِ) ... وفي (عُمَان) جاء بالمراضي

وكان في (الكويت) بالمحمودِ ... يلمَعُ كالمرصُع المنضودِ

فياله من فائض (زخَّارِ) ... أربى على الجهابذ الأحبار

وأُعطي التوفيق في التأليفِ ... فجاءَ بالفائقِ والطريفِ

(وعاش) للعلم وللتعليم ... (وللمشاريع) وللتفهيم

يمتاز بالمشارع الطوالِ ... والعمل المدقّق المثالِ

مَنْ مثلُهُ في قمة الإتقانِ ... يزهو بذا الإنتاج والمغاني

تجاوز المصاعب الشِدادا ... وفارقَ المَلاذّ والرقادا

ولم يلن من كُرَب الدهورِ ... ونكبة الحياةِ والعصورِ

لأنَّه قد عانق الإصرارا ... وصادقَ الهمة والإعصارا

فجاء كالصبَّار في الأهوالِ ... لا يشكو من ضعفٍ ومِنْ هُزالِ

وذي هي (حقيقة الأرواحِ) ... تحتاج للتفجير والإفساحِ

لتمطر المعاني الثمينةْ ... والكتب الشوامخ الثمينةْ

وذا هو المجهودُ في الحياةِ ... ولم تكن للزهو واللهاةِ

(أسفاره) تدعو إلى الإكبار ... وديمة (الإجلال) والإثار

إذ إنها من جملة النوادر ... وسمط ذي اللالئ والمفاخرِ

لائقةً (بالرهبنةْ العلمية) ... وحلية التصوف الفكريةْ

والخُلْص للعلم وللكتابِ ... بالهمم العوالي العجابِ

فطالِعْن تحقيقَه الأسفارا ... وحشدهُ الفوائدَ الغِزارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت