وأما حديث أبي موسى فأخرجه أبو يعلى بسند ضعيف ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «من أكل فشبع، وشرب فروي ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني وسقاني فأشبعني ورواني خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (١) .
وأما حديث الحارث بن الحارث الأزدي فأخرجه الطبراني في «الكبير» بسند واهي، ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول بعد فراغه من طعامه: «اللهم لك الحمد، أطعمت وسقيت فأشبعت ورويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مستغنى عنك ربنا» (٢) .
وأما حديث عبد الله بن عباس ففيها قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الواحد بن القاسم قال: أخبرنا جعفر بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن أحمد (٣) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مهدي قال: حدثنا علي بن خشرم بفتح الخاء المعجمة والراء بينهما معجمة ساكنة قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس ﵁ قال: خرج أبو بكر ﵁ بالهاجرة، فسمع بذلك عمر ﵁ فخرج فقال: ما أخرجك يا أبا بكر هذه الساعة؟
قال: والله ما أخرجني إلا ما أجد من حاق الجوع. قال: والله وأنا ما أخرجني غيره. فبينما هما كذلك إذ خرج رسول الله ﷺ فقال: «ما أخرجكما؟» . قالا: ما نجد من حاق الجوع؟ فقال: «وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره، فقوما» ، فانطلقوا إلى بيت أبي أيوب الأنصاري ﵁ ، وكان أبو أيوب يدخر لرسول الله ﷺ طعاما أو لبنا، وأبطأ رسول الله ﷺ يومئذ عن إتيانه في حينه فأطعمه أهله، وانطلق إلى نخله يعمل فيه، فلما