المذكور، وكان يجلس فيها مؤدب صاحب الترجمة ومن يدرس معه، فكان المؤدب يأمرهم عند قراءة القارئ بالإنصات إلى أن يفرغ حتى ختم الكتاب، لكن كان صاحب الترجمة ربما خرج لقضاء حاجة، ولم يكن هناك ضابط للأسماء، والاعتماد في ذلك كان على الشيخ نجم الدين المرجاني؛ فإنه أعلمني بعد دهر طويل بصورة الحال، فاعتمدت عليه وثوقا به.
وحفظ بعد ذلك كتبا من مختصرات العلوم.
ولازم أحد أوصيائه أيضا، وهو الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن عيسى بن أبي بكر بن القطان المصري (١) ، فحضر دروسه.
ثم حبب إليه النظر في التواريخ وهو بعد في المكتب، فعلق بذهنه شيء كثير من أحوال الرواة.
وفي غضون ذلك سمع من نجم الدين ابن رزين (٢) وصلاح الدين الزفتاوي (٣) وزين الدين ابن الشيخة (٤) .