قال المناويُّ (ت: ١٠٣١ هـ) : «الدَّارِميُّ: عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ السَّمَرْقنديُّ في مُسنَدِه المشهورِ له بالتَّرجيحِ المُستحَقِّ لِأَنْ يُسمَّى بالصَّحيحِ. قال الحافظُ ابنُ حجَرٍ: «مُسنَدُ الدَّارميِّ ليس دونَ السُّنَنِ في الرُّتبةِ، بلْ لو ضُمَّ إلى الخمسةِ لكان أولَى منِ ابنِ ماجَهْ؛ فإنَّه أمْثَلُ منه بكثيرٍ» (١) .
وقال في موضعٍ آخرَ-وهو تصحيفٌ ظاهرٌ-: «الرُّويانيُّ بضمِّ الرَّاءِ وسُكونِ الواوِ وفتحِ المُثناةِ التَّحتيَّةِ وبعدَ الألفِ نونٌ نِسبةً إلى مدينةٍ بناحيةِ طَبرِسْتانَ، واسمُه محمَّدُ بنُ هارونَ الحافظُ في مُسنَدِه المشهورِ. قال ابنُ حجَرٍ: «مُسنَدُ الرُّويانيِّ ليس دون السِّتِّ في الرُّتبةِ، بل لو ضُمَّ إلى الخمسةِ كان أولَى منِ ابنِ ماجَهْ؛ فإنَّه أمْثَلُ منه بكثيرٍ» إلى هُنا كلامُه» (٢) .
فالمناويُّ نقلَ النَّصَّ نفسَه عن الحافظِ ابنِ حجَرٍ مرَّةً في مُسنَدِ الدَّارميِّ، ومرَّةً في مُسنَدِ الرُّويانيِّ!!
وقال محمَّدُ بنُ أبي الفيضِ الكَتَّانيُّ (ت: ١٣٤٥ هـ) : «ومُسنَدُ أبي بكرٍ محمَّدِ بنِ هارونَ الرُّويانيِّ .. قال ابنُ حجَرٍ: «إنَّه ليس دونَ السُّنَنِ في الرُّتبةِ» (٣) .
(١) «فيض القدير» (١/ ١٥٨) .
(٢) «فيض القدير» (٢/ ٤١) .
(٣) «الرسالة المستطرفة» (ص: ٧٢) .