١١١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، ثنا عمِّي ابنُ وهبٍ، حدَّثنِي ابنُ أبي ذِئْبٍ، عنِ الحارثِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن كُرَيبٍ مولَى ابنِ عبَّاسٍ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ أنَّه قال: دخلتُ على رسولِ اللهِ ﷺ الكعبةَ، فرأى فيها صورًا، فأمَرَنِي أنْ آتيَهُ بماءٍ، فكنتُ آتيهِ بماءٍ في الدَّلْوِ، فجعلَ يبِلُّ الثَّوبَ، ثمَّ يَضْرِبُ به الصُّوَرَ يقول: «قاتَلَ اللهُ قومًا يُصوِّرون ما لا يَخْلقُونَ» .
١١٢ - ثنا محمَّدُ بنُ إسحاق، ثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ، ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، ثنا محمَّدُ بنُ المُهاجِرِ، عن الضَّحَّاكِ المَعافِريِّ، عن سُليمانَ بنِ موسَى (١) ، عن كُرَيب مولَى ابنِ عبَّاس، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، أنَّ رسولَ اللهَ ﷺ قال لأصحابِه: «أَلَا هَلْ مُشمِّرٌ للجَنَّةِ، إنَّ الجَنَّةَ لا نظيرَ لها، هي ورَبِّ الكعبةِ نورٌ تلألأ، ورَيحانةٌ تهتَزُّ، وقصرٌ مَشِيدٌ، ونهْرٌ مطَّرِدٌ (٢) ، وفاكهَةٌ كثيرةٌ نَضِيجةٌ، وزَوْجةٌ حسناءُ جميلةٌ، وحُلَلٌ كثيرةٌ في مَقَامِ أبَدٍ، في حَبْرةٍ (٣) ونَضْرةٍ ونِعْمةٍ، في دارٍ عاليةٍ سَليمةٍ بَهيَّةٍ» .
(١) في حاشية الأصل: «رواه في موضع آخر وقال: عن محمد بن مهاجر، عن سليمان ولم يذكر الضحاك» . أخرجه بهذا السياق: ابن أبي عاصم في «الجهاد» (١/ ١٢٨) ، والطبراني في «الكبير» (٣٨٨) ، وأبي الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (٦٠١) .
(٢) أي: جارٍ. من اطَّرد الشيء: تبع بعضه بعضًا وجرى. «المخصص» (٣/ ٣٥٣) .
(٣) الحبرة: النعمة .. وقوله تعالى: (فهم في روضة يحبرون) أي: ينعمون. «العين» (٣/ ٢١٨) .