فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 13

وهكذا يتبين لنا ارتباط أبعاد هذه المحاولة الخطيرة التي يقوم بها الغرب لإيقاف النمو السكاني والتفوق البشري في عالم الإسلام، وكذلك لإيقاف القدرة على استعمال التكنولوجيا والسيطرة عليها، وتحويل إرادة المسلمين والعرب لتوجيه مقدراتهم وثرواتهم مقدارتهم الاقتصادية المالية إلى طريق الاستهلاك والترف، يقول الدكتور خورشيد:"إن هذيان أمريكا ما تبذل من النصائح والمواعظ عم مشكلة السكان إنما هو نتيجة إلى حد كبير لشعورها بخطر تلك النتائج والمؤثرات السياسية المتوقعة على أساس تغير الأحوال في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية."

يقول آرثر كرومول: إنه لما يعجب الناس في البلاد المتقدمة إعجابًا فطريًا أن يزداد عدد سكان الناس في البلاد غير المتقدمة، وذلك أنهم يرون في زيادتهم المضطرة خطرًا داهمًا على مستواهم الرفيع في المعيشة وعلى سلامتهم السياسية.

كيف أعلنوا نواياهم؟:

وقد أشار"ميك كارل"إلى هذه المؤامرة الخطيرة لإنقاص سكان العالم الإسلامي فقال"إن أهل الشرق سوف لا يلبثون إلا قليلًا حتى يطلعوا على حقيقة هذا الدجل ثم لا يغتفرونه لأهل الغرب، لأنه استعمار من نوع جديد، يهدف إلى دفع الأمم غير المتقدمة ولا سيما الأمم السوداء إلى مزيد من الذل والخسف، حتى تتمكن الأمم البيضاء من الاحتفاظ بسيادتها وأن القوة الغالبة لا تكون في المستقبل إلا للبلاد التي تتمتع بزيادة السكان وتحلى في نفس الوقت بالعلوم الفنية. وأن محاولة أمم الغرب للاحتفاظ بسيادتها وقيادتها للعمل، هي التي تدعوها إلى العمل على نشر حركة تحديد النسل ومنع الحمل في بلاد آسيا وأفريقيا، في نفس الوقت التي تعمل البلاد الأوروبية الآن ما في وسعها لزيادة سكانها، وفي نفس الوقت تستعين بأحسين ما عندها من أساليب الدعاية لتقيم حركة تحديد النسل في البلاد الآسيوية والأفريقية. وللأسف أن كثيرًا من المسلمين يتقدمون ليقعوا في شرك دجلها."

محمد إقبال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت