الجزائري، مع أخذ العقيدة الأشعرية التي قررها في أول المتن في الأبيات التالية: (5/إلى:33 [1] /42/ 43/44/ 45) ، وقد قلت في تصحيح هذه الأبيات ما يلي:
على خُطاكَ إمام دارِ الهِجْرةِ * وفي حِمَى أنْوارِ شَمْسِ السُّنَّةِ
وما يُؤَدِّي لِلسُّلوكِ الأقْوَمِ * إلى الكريمِ المُستعانِ الْمُنْعِمِ
الواجِبُ الأوْلَى لكلِّ عَابِدِ * توحيدُهُ الربّ بعقل قاصِدِ
إنَّ سَنَامَ الذِّكْرِ في التوحيدِ * كَمْ ثَمَّ من فَضْلٍ لهُ معدودِ
وهو على الإجماعِ قد تَجَزَّءَا * قِسْمَيْنِ وحيٌ عنهما قد أَنْبَئَا
فصلٌ في توحيد المعرفة والإثبات
معرفةُ الرحمنِ حقَّ المعرفَهْ * كما أتى في الصحف المشرَّفَهْ
وفي حديث المصطفى العَدنَانِي * هِدايةٌ لتائب نَدمانِ
لا نرتَضِي عن سنةِ المُختارِ * سَفَاسِفَ الآراءِ والأفكارِ
مَقْصَدُنا حمايةُ البواعثِ * كذاك تنزِيهُ الإلهِ الوارثِ
والحُكْمُ في صفاتِهِ المُجَرَّدَهْ * مُستَلهَمٌ من السِّماتِ المُفرَدَهْ
والقولُ في بعضِ تلك النُّعُوتِ * كالقولِ في الباقي على الثبوتِ
أضِفْ صفاتِ الفعلِ ما أجَلَّها * لنْ تَجِدَنْ في كونهِ شِبْهًا لها
فَمِيزَةُ العُلُوِّ للرحمن * مُثْبَتَةٌ بالذاتِ جَنْبَ الشَّانِ
فالله في الأسحارِ يأتي للدُّنى * من غيرِ تكييفٍ يَطَالُ الأعيُنَا
أكرِمْ به من مصحفٍ صدوقِ * ما كان يا ذا الفهم بالمخلوقِ
مِنْ عندهِ الْمَبْدَا كذا الْمِيعَادُ * سبحانَ مَنْ له بالورى تَنقادُ
فصل في توحيد للقصد والطلب
والمقصَدُ الثانِي-كما-في العادةِ * تخصيص رب الكونِ بالعبادةِ
(1) -من البيت الخامس إلى 33 - ما عدا البيتين: الثامن والتاسع، لأنهما جيدان.