وقِفْ على أسْبَاب مَدٍّ وهِيَا * ثلاثَةٌ تُفيدُ مِنْهَا شَيَّا
هَمْزٌ سُكونٌ بعْدَ هَذَا شدّةُ * تحلو بها على اللسانِ مَدَّةُ
أحكامه ثلاثة:
أحْكَامُهُ ثَلاَثَةٌ مَعْرُوفَهْ * بمُسْتَحَبٍّ رَمْزُهَا مَوْصُوفَهْ
أولها الوجوبُ فالجوَازُ * ثمُّ اللُّزُومُ لِي به إعزازُ
فَمَدُّ وَاجبٍ لهُ اتِّصَالُ * ولا بهذا المُقْتَضَى أمْثالُ
فَحَرْفُ ذا المَدِّ يجي مَعَ السَّبَبْ * في كِلْمَةٍ واحدةٍ تقْضي الأرَبْ
وذا السَّبَبْ هَمْزٌ فَكُنْ ذَا فِطْنَهْ * تخرجْ مِنَ الدَّرْسِ بأوفَى حِصَّهْ
نَحْوُ (النّبِيْ) (جاء) مع (الملائكهْ) * كذا (تَبُوْأَى) كلُّ نَفْسٍ هَالِكَهْ
هَذَا يُسَمَّى واجِبًا لِكَوْنِهِ * مُدَّ بأكْثَرْ حَركتيْنِ فاعْنِهِ
فعندَ أزْرَقٍ تمَامُ مَدِّه * سِتَّةُ حَرْكَاتٍ بأصْلِ حَدِّهِ
وعِنْدَ حفْصٍ خمسَةٌ أو: أربَعَهْ * تَشْرَحُ صَدْرَ المَرْءِ مِن فرْطِ السَّعَهْ
الدرس الخامس والعشرون:
المد الجائز وأقسامه:
ومَدُّ جَائزٍ يجُوزُ مَدُّهُ * أو: قصْرُه إذ يسْتحيلُ رَدُّهُ
أقْسَامُه أربعةٌ: مُنْفَصِلُ * إن ترغبُوا في فَهْمِهِ فلتسألوا
يَكُونُ حَرْف المَدِّ جزمًا آخِرِ * الكِلْمَة الاولى جَابِرٍ لِلخاطرِ
والسَّبَبُ الهمزُ بأولى الكِلْمَةِ * والثانيهْ فانْشقْ عَبيرَ النَّسْمَةِ
وعِنْدَ وَرْشٍ رَاوِيًا عن أزْرَقِ * مِقدارُهُ حَرْكَاتُ ستٍّ فاحذقِ
مثال: (إنَّا أنزلناهُ) أَنبُهِ * (يا أيُّها) وقِسْ ولا تعبا بِهِ
و (هؤُلاءِ) ثُمَّ (في أيَّامِ) * ذُق فكرتي، واستوعِبَنْ كلامِي
ومَدّ عارِضٍ وللسُكونِ * وقبل حَرْفٍ مُحْركٍ ذِي لين
إذْ أنَّنا نقِفْ عَلَيْهِ بالسُّكُنْ * مجتهدًا في كلِّ دَرسٍ لِتَكُنْ
مِثالُ قول رَبِّ (العَالمينَ) * أضِفْ إليْه رحمةَ (العالينَ)
يجوزُ فيه الأوجُه الثلاثهْ * لَدَى جَمِيع القُرَّاءِ الثُّبَاتَهْ