الصفحة 16 من 49

والأمان للعراق وإنا تطيرنا بهؤلاء العرب المجاهدين (الإرهابيين) قال الله تعالى عن حال هؤلاء:"قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ"يس (18) ؛ فتأمل أخي المسلم، أحوالهم!

لذلك فهم في دائرة الوعيد التي توعدهم بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : فعن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل الأنصاري أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (ما من امرئ يخذل امرأ مسلما عند موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله عز وجل في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر امرأ مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) مسند أحمد

والمسلمون الصادقون في إيمانهم وجهادهم؛ فلهم الوعد الحق من ربهم جلّ جلاله:"إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ"آل عمران160. فتأمل أخي، أيها المسلم الصادق، الباحث عن الحق والحقيقة!

خامسا -

الاتهام الباطل:

قال تعالى:"انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلًا". الإسراء48

لما عجز (المنتسبون إلى الإسلام) على اختلاف أسمائهم ومسمياتهم عن محاججة الحق بالحجج والبراهين الدافعة لأفعال المجاهدين وأحوالهم الطيبة تحقيقا لقوله تعالى:"قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ". البقرة111 وجدتهم قد أفلسوا؛ فما كان منهم إلّا اللجوء إلى الاتهام الزائف الباطل المفلس!

ففي زمن النبي (صلى الله عليه وسلم) والأنبياء الذين سبقوه (عليهم الصلاة والسلام) اتهمهم الكفار؛ بالسحرٌ، والجنون، وغير ذلك مما لا يليق إلا بهم، وقالوا عن النور المبين الذي جاء به من لدن ربِّ العالمين:"وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ"الأنعام25:"وقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ"الزخرف49

هذا كله، وقد شاهدوا من الآيات الباهرات، والحجج البينات، والبراهين القاطعات على يدي رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ، ما هو أظهر وأجلى، وأبهر وأقطع وأقهر مما شوهد مع غيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين" (الفتاوى لابن تيمية ص342) تفسير سورة الأنبياء."

فقتلوا كيف قدّروا، ثمّ قتلوا كيف قدّروا؟!

كما قال أحفادهم في هذا العصر ومن اتبع سننهم حذو القذة بالقذة من (المنتسبين إلى الإسلام) عن الحق وأهله: تكفيريون، وأصحاب الفكر التكفيري وإرهابيون، ومتطرفون، وخوارج - مع براءة المجاهدين من عقيدة الخوارج فانطبق عليهم قوله (عزّ وجلّ) :"فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ * قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ"67 - 77يونس.

فتلاقت أقوال المغضوب عليهم مع أقوال الضالين مع أقوال مَن والاهم بضلال فقالوا: إنما المجاهدون إرهابيون، وإنما هم فتنة، وقولهم هذا يبينه الله في القرآن الكريم": قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ"يونس78. ألا في الفتنة سقطوا؛ وقد والوا اليهود والأمريكيين وأسلموا لهم البلاد والعباد.

ثمّ جهزوا جهازهم، وأنفذوا مكرهم، فأعلنوا الحرب الصليبية على دين الله الحق الذي يحمله المجاهدون الصادقون، فسلطوا أزلامهم من (المنتسبين إلى الإسلام) ، وآلة حربهم الإعلامية والعسكرية والقانونية (سَن قوانين محاربة الإرهاب في ديار المسلمين) ضدّ من ينصر دين الله الحق ولو بكلمة، وقد دأبوا في ذلك دأب آل فرعون:"وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ"يونس 79.

وما ذلك إلا لمحاربة الحق الذي جاء به موسى وهارون:"فلما جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُون * فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ * فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ * وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ"80 - 84يونس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت