الصفحة 34 من 49

يقولون: (الأمة غير مهيأةٍ للجهاد وتارةً أخرى يقولون: لا جهاد، أما الإرهاب يذعر علينا الأميريكان واليهود) حتى تجرأ باغيهم على الشيخ أسامة (حفظه الله) وقال عنه: (إنك لغوي مبين) وكان هو (الباغي) أحقَّ بها وأهلها.

رابع عشر -

التبعية:

قال تعالى:"وتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ"المائدة52

تأبى بعض النفوس ذوات الهمم السافلة (نقيض عالية) إلا أن تكون تابعة خادمة لسيد مطاع مهما كانت صفة هذا السيد، حتى لو كان من عتاة المجرمين، حتى لو كان من المشركين

فلقد قرأنا أو سمعنا عن عصابات متعددة يرأسها أحدهم من العتاة المجرمين، ويتبعه الآخرون من ذوي النفوس الهابطة، فيأمرهم وينهاهم من عمليات القتل إلى غير ذلك من الضلالات، ورغم ذلك فما تجد من هذه النفوس الساقطة احتجاجا على إضراره وأضراره، وتشيع فعله، أو ظلمه، وما يتعلق بقبح صنيعة وهم ينساقون خلفه، كقطيع الأغنام، لما ينبع (ـــــــ) .

هذا مثال نسوقه عن واقع النفوس الهابطة وتبعيتها لأهل الضلال دون أن يسألوا أنفسهم أهو على الحق أم على الباطل"فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ"الأعراف30. وذلك لطبيعة النفوس الرديئة التي يحملونها.

وكذلك فعل فرعون بقومه وببني إسرائيل، لما علم أن نفسياتهم ذات طبيعة تبعية، ولا تقبل هذه النفوس إلا أن تكون تابعة لغيرها، فقد أخبر الله تعالى عن تلك النفسيات بقوله:"فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ"الزخرف 54.

وأنعم النظر - أخي المسلم الباحث عن الحق والحقيقة - في قول الله تعالى:"فَاسْتَخَفَّ"أي فرعون استخف قومه، وقومه أطاعوه رغم استخفافه بهم، فرغم الاستخفاف - وهذا إذلال منه لهم - إلا أنهم أطاعوه؛ وذلك لطبيعة نفوسهم الهابطة التي لا تقبل إلا التبعية وقول الله تعالى يبين حالهم:"إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ"الزخرف54، وإلا فالأصل فيهم لو كانوا من أهل النفوس العالية السامية - لمَّا استخفهم - أن يجابهوه ويجالدوه على ذلك بالسيوف حتى يعيدوا لنفوسهم عزتها وكرامتها، ويعيدوا لها وقارها واحترامها، ولو كانوا مرؤوسين، أو على الأقل أن ينكروا عليه ذلك.

وهذا حال (بعض المنتسبين للإسلام) في هذا اليوم؛ فنفسياتهم هبطت هبوط نفسيات بني إسرائيل لما قتّل فرعون أبناءهم، واستحيى نساءهم، ووصف الله (جل جلاله) حالهم تلك بالبلاء العظيم:"وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ"البقرة49. فلم تعد نقسياتهم الهابطة قابلة لا للجهاد ولا للنهوض لعزة أمتها، بل هي قابلة للتبعية فقط فهم من الذين بعشقون جلادهم!!!

وإلا فما الذي جعل طارق الهاشمي وحزبه يرتمون في أحضان حكومة المالكي الرافضية الأمريكية، وقد انتهكت أعراض أخواتنا العراقيات العفيفات، وكذلك أعراض الرجال الأماجد في سجون هذة الحكومة تحت سمع وبصر طارق - حيث زارهم في السجون واطلع على أحوالهم عن كثب وسمع شكواهم بل سمع العالم كله شكواهم عبر الفضائيات، والهاشمي اسما الصهيوصليبي ولاء حينها كان، ولا يزال نائبا لرئيس الجمهورية، وبإمكانه أن يصدر قرارا يطلق فيهم سراحهم، ولكن هيهات هيهات، فإنه تابع وليس بمتبوع، وليس له من أمره أمام أسياده الأمريكان شيء، فهو يملى عليه:"وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ"الأنعام121،فيالله كم جادل الهاشمي وأمثاله من أزلام أمريكيا في العراق، وأزلام اليهود في حركتي فتح وحماس في فلسطين، وكارزايات أمريكيا في أفغانستان وغيرهم وغيرهم في المنطقة، كم جادلوا أهل الحق، بل وحاربوهم، إرضاء لسادتهم وأوليائهم اليهود والأمريكان،

فتنبه أيها المسلم الباحث عن الحق والحقيقة!!! فلا تكن من الذين:"قَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا"الأحزاب67، يوم يتبرأ الكبراء الضالون من الذين اتبعوهم في الضلال، ولن يغنوا عنهم من الله شيئا قال الله تعالى مخبرا عن حال التابع الذليل - يوم القيامة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت