وقال النووي: "قال العلماء هذا أمر منه - صلى الله عليه وسلم - بإجازة الوفود وضيافتهم واكرامهم تطييباً لنفوسهم وترغيباً لغيرهم من المؤلفة قلوبهم ونحوهم، وإعانة على سفرهم" (١) .
وسواء كان الوفد مسلمين أو كفارا لأن الكافر إنما يفد غالبا فيما يتعلق بمصالحنا ومصالحهم (٢) .
وقد اختلف في من الذي سكت أو نسي؟ قال النووي: " الساكت ابن عباس، والناسي سعيد بن جبير" (٣) .
قال الحافظ: "قوله: يحتمل أن يكون القائل ذلك هو سعيد بن جبير، ثم وجدت عند الإسماعيلي التصريح بأن قائل ذلك هو ابن عيينة. وفي " مسند الحميدي " ومن طريقه أبو نعيم في " المستخرج ": قال سفيان: قال سليمان أي ابن أبي مسلم: لا أدري أذكر سعيد بن جبير الثالثة فنسيتها أو سكت عنها. وهذا هو الأرجح" (٤) .
وقال المهلب الثالثة: "هي تجهيز جيش أسامة - رضي الله عنه - " (٥) . وقواه ابن بطال، وقال: " وفيه دليل أن الوصية المدعاة لعليٍ باطلة؛ لأنه لو كان وصياً كما زعموا لعلم قصة جيش أسامة كما علم ذلك أبو بكر، وما جهله" (٦) .
وقال القاضي عياض: " ويحتمل هذا قوله عليه السلام:" لا تتخذوا قبري وثناً يعبد ". فقد ذكر مالك في الموطأ (٧) معناه" (٨) .
وقال الداودي: "الثالثة الوصية بالقرآن، وبه جزم ابن التين" (٩) .
ويحتمل أن يكون ما وقع في حديث أنس أنها قوله: "الصلاة وما ملكت أيمانكم" (١٠) .