عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس فهذا صحيح، وأما إذا روى غيرهم عن سماك فالرواية مضطربة ". فيكون على ذلك كلام المؤلف: إما أن يقيد، يقال: " رواية سماك عن عكرمة عن ابن عباس، فيما رواه عن سماك الثوري وشعبة "، وإما أن يقال: " إدخال هذه السلسلة في هذه المراتب، مخالفة من الذهبي لما اعتمده الحفاظ ".
وهذه المرتبة، لو لاحظنا الأوصاف التي تميز بها أهلها لوجدنا أن الوصف الأول: أنهم مخرج لهم في الصحيح، سواء في الصحيحين، أو في صحيح البخاري، أو في صحيح مسلم، فهم من رجال الصحيح. الثاني: أن كل سلسلة من هذه السلاسل المذكورة، قد قدح في راو منها، لكن هذا القادح، يعني ليس مؤثرا يضعف الراوي، وإنما يحط من رتبته نوعا ما، وهذه -أيضا- فيها وصف سلبي: وهو أنه ليس في هذه السلاسل ما وُصف بأنه أصح الأسانيد ... ...
المسألة الثالثة:
الكلام على هذه الأسانيد والمراتب من ناحية التفصيل:
١ - قوله: (مالكُ (١) ، عن نافع (٢) ، عن ابن عُمَر).
قال الزركشي في النكت على مقدمة ابن الصلاح (١/ ١٤٠: ١٤٨) : [ (قوله) عن البخاري: أصحها مالك عن نافع عن ابن عمر.
هذا يسمى سلسلة الذهب وفي هذا الإطلاق عنه نظر ففي ذم الكلام للهروي قال الداوساني قال محمد بن إسماعيل البخاري " أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ديباج خسرواني (٣) ".